عامر النجار

132

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

إلى كثير من الأدلة من جميع المذاهب وأشار إلى أماكن النقل في السرخسي والبدائع للكاستاني ، والرواية لبرهان الدين ، والدر المختار للحصفكى ، والبحر الرائق لأبى حنيفة الثاني والزيلعي ، والمغنى لابن قدامة الحنبلي ، وتعليق العلامة ابن الهمام ، وصاحب الشرح الكبير ، وخلاصة البحث أن أئمة الإسلام على إجماع في بطلان زواج المرتد ، وإن اختلف بعضهم في التصرفات الأخرى غير النكاح . فقال البعض القليل منهم بأنها موقوفة فإن أسلم حكم بصحتها وإلا فلا ، وحاصل الحكم ومبناه عند أولئك الفقهاء إن من بين تصرفات المرتد ما هو باطل بالاتفاق في الحال كالنكاح فلا يجوز للمرتد أن يتزوج مرتدة ولا مسلمة ولا كافرة أصيلة ؛ لأن النكاح يعتمد الملة ولا ملة للمرتد ، فإنه ترك ما كان عليه أي الإسلام ولا يقره أحد على ما انتقل إليه من الكفر ، ومبنى الحكم من ثلاثة أوجه : أحدها أن المرتد مستحق للقتل . وإنما يمهل أياما ليتأمل فيما عرض له . وقام في ذهنه من شبهة فلا يصح منه عقد النكاح لأنه لا حياة له حكما . واشتغاله بعقد النكاح يشغله عما أمهل من أجله وهو التأمل والتدبر . وثانيها : أن النكاح مشروع لمعنى البقاء ( النسل ) وهو لم يشرع لعينه وإنما شرع لمصالحه والمرتد مستحق للقتل . فكل ما كان سببا للبقاء فهو غير مشروع في حقه . وثالثها : أن الردة لو اعترضت على النكاح لرفعته ، فإذا قارنته تمنعه من الوجوب من باب أولى " كالرضاع " لأن المنع أسهل من الرفع ، فوعد محامو الطرفين ببحث هذه المسألة وقدم الدفاع عن الحكومة في جلسة المناقشة صورة إفتاء آخرة مؤرخة 2 من سبتمبر سنة 1949 ، وقت أن كان شيخ الأزهر الحالي رئيسا للجنة الفتوى ( صاحب الفضيلة الشيخ عبد المجيد سليم ) جاء فيها